موضوع تعبير عن نصر حرب أكتوبر 1973 بالعناصر والأفكار

مقدمة عن حرب أكتوبر

بعد أن ظل العدوان الإسرائيلي مسيطر على شبه جزيرة سيناء فى مصر وهضبة الجولان فى سوريا منذ يوم 5 يونيو 1967 كان لابد من إيقاف سطوة الجيش الإسرائيلى على الأراضى العربية ووضع حد النغمة السائدة فى ذلك الوقت وهي أن الجيش الإسرائيلى هو أقوى جيوش العالم ولا يمكن قهره، فكان القرار بمحاربتهم من قبل القيادة السياسية فى مصر وسوريا لرد الأراضى العربية المفقودة والحفاظ على كرامة العرب.

تحركات مصر بعد هزيمة يونيو 1967

بعدما انهارت القوات الجوية المصرية فى حرب يونيو عام 1967 كان لابد من إعادة هيكلة سلاح القوات الجوية داخل الجيش، وتحركت مصر فى اتجاهين الأول هو محاولة إقناع العالم كله بحق الدول العربية فى تحرير أراضيها، وحق فلسطين فى الحصول على دولة مستقلة، والثاني هو ضرورة إنهاء كل الخلافات بين العرب لتوحيد الصف ضد العدوان الإسرائيلى وهو ما استجابت له بالفعل الدول العربية فى تلك الفترة، كما دعمت الجيش بكل ما يحتاجه من أسلحة وأموال وقوى بشرية، وقامت كل من مصر وسوريا بوضع خطة مشتركة لاسترداد أراضيهم المسلوبة.

حرب الاستنزاف

صممت إسرائيل على موقفها وإستمرت فى السيطرة على سيناء وهضبة الجولان رغم كل المحاولات من الأمم المتحدة معها بترك الأرض، وفى نفس الوقت كانت القيادة السياسية فى مصر برئاسة الراحل محمد أنور السادات رئيس الجمهورية تعمل على إعادة هيكلة الجيش المصرى وتقويته، ولم تكن مصر بعد 1967 قادرة على الدخول فى معركة مباشرة ضد الإسرائيليين فقررت استنزاف قوات العدو على مدار ثلاث سنوات ونصف، وقامت بعدة عمليات لعبور الشاطئ الشرقى للقناة وخلال هذه العمليات استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان حرب قوات الجيش المصري

مراحل حرب أكتوبر

الضربة الجوية

فى يوم السبت الموافق السادس من شهر أكتوبر العاشر من شهر رمضان عام 1973 حدد قائد القوات الجوية المهمة ضد أهداف العدو كانوا مكلفين بضرب مركز القيادة الرئيسي للعدو فى سيناء والقواعد الجوية ومواقع الصواريخ ومواقع المدفعية و حصن بودابست الذى يقع شرق مدينة بورفؤاد، ونجحت بالفعل القوات الجوية بقيادة محمد حسنى مبارك حيث تم تدمير مركز القيادة الرئيسى وشل إمكاناته.

التمهيد النيرانى وإقتحام قناة السويس

أحدث التمهيد النيرانى لقوات الجيش المصري خسائر كبيرة بقوات العدو فى بداية الحرب وتم عبور القوات والاستيلاء على حصون خط بارليف بعدما كان يظن قادة الجيش الإسرائيلى أن تخطيه يعد دربا من الخيال، وتم عبور القناة بعدما نجح المهندسون المصريون فى عمل 60 فتحة فى الساتر الترابى وعبرت الدبابات والمعدات الثقيلة الشاطئ الشرقى للقناة.

وبدأت بعد ذلك إسرائيل تستفيق مما يحدث لها وفى صباح يوم الثامن من أكتوبر شنت القوات الجوية الإسرائيلية هجمات على معابر قناة السويس ومناطق إنشاء الكبارى ولكن تكبدت إسرائيل خسائر فادحة.

واستمرت الحرب وفى يوم 22 أكتوبر أصدر مجلس الأمن قراره بوقف إطلاق النار، فتقبل الجانب المصرى القرار فى الوقت الذي اتجهت فيه القوات الإسرائيلية لمدينة السويس يوم 24 أكتوبر ودخلت لقلب المدينة وتصدى لها رجال الجيش المصرى وأفراد المقاومة الشعبية وتم قتل عدد كبير منهم مما أجبرهم على الانسحاب.

جهود الدول العربية فى حرب أكتوبر

وقفت الدول العربية بجانب مصر خلال حرب أكتوبر عام 1973، وكان الجانب السوري عند حسن الظن حيث خرجت 100 طائرة مقاتلة سورية حلقت فوق مواقع العدو وكبدته القوات الإسرائيلية خسائر فادحة، ومنعت المملكة العربية السعودية تصدير النفط للدول الداعمة لإسرائيل، وأرسلت العراق قوات لسوريا لمساندتها فى الحرب، وأكد الكاتب محمد حسنين هيكل أن ليبيا أعطت مصر مليار دولار لمساعدتها فى شراء أسلحة، وكان للجزائر بقيادة الرئيس بومدين مواقف خلدها التاريخ حين أرسل أسراب من الطائرات لمساعدة مصر ودفع لها مبلغ 200 مليون دولار، كما كانت هناك مواقف قوية لكل من اليمن والإمارات.

رؤية الغرب لحرب أكتوبر بين مصر وإسرائيل

أكد المؤرخ العسكرى الأمريكى تريفور ديبوي رئيس مؤسسة هيرو للتقييم العلمي للمعارك التاريخية فى واشنطن أثناء الندوة الدولية عام 1975 عن حرب أكتوبر أن الجيوش المصرية والعربية بذلت جهدا عظيما فى الوقت الذى لم تتوقع إسرائيل قيامهم بأى تحرك، وكانت حرب أكتوبر بمثابة الصدمة بالنسبة للجيش الإسرائيلي.

وأكد ادجار اوبلانس المؤرخ البريطاني الشهير بأن حرب أكتوبر كانت نقطة تحول فى الشرق الأوسط وكسرت كبرياء الجندى الإسرائيلى، وأكد أن المخابرات الإسرائيلية فشلت فشلا ذريعا.

ووافقها الرأي كل من ديفيد هيرست الصحفى البريطانى والكاتب الفرنسي جان كلود جيبوه والرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون فى مذكراته والذى وصف الحرب بالمفاجأة التى لم تكن متوقعة على الإطلاق حيث أن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية لم تكن تعلم بأي تحرك من جانب مصر وسوريا سوى قبلها بساعات قليلة.

معاهدة السلام

بعدما أصدر مجلس الأمن قراره بوقف الحرب تمت المباحثات بين كل الأطراف و انتهت بعقد معاهدة السلام التي من أبرز نصوصها أن تنتهي الحرب ويكون لكل طرف السيادة على أرضه، وكانت بين كل من الرئيس المصرى الراحل محمد أنور السادات ومناحم بيجن من جانب العدو و جيمى كارتر الرئيس الأمريكى.

صور من الحرب ومعاهدة السلام

اقتحام الدبابات سيناء
اقتحام الدبابات سيناء
اقتحام خط بارليف
اقتحام خط بارليف
السادات والشاذلي
السادات والشاذلي
حرب أكتوبر
حرب أكتوبر
دير المدينة
دير المدينة
عبور قناة السويس بالدبابات
عبور قناة السويس بالدبابات
عبور قناة السويس
عبور قناة السويس
عمليات حرب أكتوبر
عمليات حرب أكتوبر
نصر أكتوبر
نصر أكتوبر

المصادر

1- صحيفة ديلى تلجراف البريطانية

2- مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي

3- مذكرات المشير عبدالغنى الجمسى

4- صحيفة هارتس الإسرائيلية

5- أكتوبر السلاح والسياسة محمد حسنين هيكل

6- كتاب وزارة التربية والتعليم مادة التاريخ للثانوية العامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق