موضوع تعبير عن التعاون وأهميته للفرد والمجتمع بالعناصر

بعد طلبات كثيرة وصلت عبر رسائل الصفحة للقسم التعليمي حول طلب موضوع تعبير عن التعاون وأهميته للفرد والمجتمع بالعناصر والأفكار بالمقدمة والخاتمة لطلاب الصف الابتدائي، الإعدادي الثانوي.

استجبنا أخيرا وقمنا بكتابة بحث مختصر “موضوع إنشائي” مفيد قصير في نفس الوقت، يحمل كافة العناصر الرئيسية بالاستشهادات.

مقدمة عن التعاون

التعاون من أسمى القيم الإنسانية الموجودة بحياتنا، لأننا كبشرٍ لم نخلق وحيدين، بل خلقنا في جماعات، وهذه الجماعات كانت على مر التاريخ تأخذ التعاون سلاحًا لها للتقدم وتحقيق النجاح والاستمرار.

وهذا هو موضوع اليوم الذي سنتحدث فيه عن مفهوم التعاون وأهمية التعاون ومكانة التعاون في الإسلام.

إذا لم تكن الأسرة الواحدة متعاونة داخل بيتها سيكون البيت في أسوأ حالاته، بكل تأكيد التعاون هو أساس نجاح أي مؤسسة سواء كانت صغيرة أو كبيرة، ومهما كان عملها.

بدون التعاون بين أفراد المؤسسة الواحدة ستتعرض المؤسسات للفشل بكل تأكيد، وأى عمل مشترك أو مساعدة من الناس لبعضهم البعض لإنجاح عمل معين ستكون النتيجة جيدة بكل تأكيد.

مفهوم التعاون

التعاون هو نوعٌ من أنواع العطاء المتبادل بين البشر، حين تجتمع مجموعة من الناس ويقررون القيام بأمرٍ ما فإنهم يتعاونون فيما بينهم، ويقدم كل منهم يد المساعدة للآخر لتحقيق الهدف المرجو.

أي أن التعاون هو سبيلًا من سبل المساعدة بين الناس، ويتم بين مجموعة من الأفراد ينتمون لجماعة واحدةً ليقوموا بتحقيق مصلحة معينة.

التعاون من أهم القيم الإنسانية التي قامت مع وجود الجماعات البشرية، فحتي جماعات الطيور والحيوانات تتعاون فيما بينها.

فتتعاون في بناء العشش والجحور، وتمشي وتطير في جماعاتٍ لتقوم بشتى أمورها كالبحث عن الغذاء.

لا يستطيع الإنسان أن يعيش وحيدًا، فلقد خلقنا الله جميعًا يكمل بعضنا بعضًا، فنحن بحاجة إلى الطبيب، والمهندس، والعامل، والسائق.

ولا تخلو مؤسسة أو شركة من مجموعة متعددة من الموظفين الذين يتعاونون معًا لنجاح الشركة وتحقيق أهدافها.

يعرف مفهوم التعاون أيضًا بالعمل الجماعي، والمشاركة، ويرتكز التعاون على عدة قيم أخرى من أهمها؛ التفاهم، الاحترام، تقبل الرأي، الإيثار، حب الآخر، العطاء.

[box type=”info” align=”” class=”” width=””]موضوع تعبير عن العلم بالمقدمة والخاتمة[/box]

التعاون في الإسلام
موضوع تعبير عن أهمية التعاون

أهمية التعاون للفرد وللمجتمع

يعمل التعاون على تقوية مشاعر الأخوة والمحبة بين أعضاء المجموعة الواحدة، ويعمق من علاقتهم، ويجعلهم يحملون الخير لبعضهم البعض.

له أهمية كبيرة في إنجاز الأعمال بجودة ومهارة عالية، حيث يعمل الجميع يدًا بيد كلٌ فيما يجيد، مما ينجز العمل ويخرجه على أحسن وجه.

يقوم التعاون بتنظيم جهد الأفراد، ويحافظ على وقتهم، ويجعلهم يستثمرون طاقتهم بشكلٍ أفضل، لأن كل منهم سيركز على جزئية معينة من العمل.

من أهمية التعاون أنه يزيد الاتحاد بين أفراد المجموعة، فكما يقول الله تعالى “واعتصموا بحل الله جميعًا، ولا تفرقوا”، فإن التعاون يعمل على تقوية الجماعة وصعوبة هزيمتها.

يقوم الأشخاص المتعاونون بتبادل الخبرات ومشاركة الأفكار والتجارب، مما يحقق الإفادة لجميع أفراد الجماعة.

إذا تخيلنا أننا لا نساعد بعضنا البعض في العمل أو المنزل، سنجد النتيجة بكل تأكيد هي الفشل، إذا لم يتعاون المدرس مع تلميذه أو الطبيب مع المريض للوصول لحل أمثل للعلاج بالتأكيد سيكون المصير هو الفشل.

يأتي تماسك المجتمع و نجاح أي مؤسسة أو دولة من التعاون المشترك بين أفرادها، ولابد من أن يتعاون الصديق مع صديقه لحل المشاكل والأزمات.

وأن يتعاون صاحب العمل مع عماله ليتبع مشاكلهم حتى يقوموا بتأدية وظيفته على الوجه الأمثل.

[box type=”info” align=”” class=”” width=””]موضوع تعبير عن النظافة بالعناصر والأفكار[/box]

أشكال التعاون المختلفة

كما اتفقنا أن التعاون يبدأ من المؤسسات الصغرى ويعم كل المؤسسات، يبدأ من البيت بين أفراد الأسرة الواحدة.

بعدها بين كل مؤسسة مسئولة عن إنتاج عمل معين، إذا تحقق ذلك بنجاح بالتأكيد ستحصل على مجتمعا قويا يخشى أفراده على بعضهم، ويكون هدفهم الأول هو المصلحة العامة للوطن.

أهمية التعاون في الإسلام

يقول المولى عز وجل في القرآن الكريم ” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ” وهنا يدعونا الله للتعاون في الخير وتقديم العمل الصالح لبعضنا البعض والابتعاد عما يتسبب في إيذاء أفراد المجتمع.

ومن المعروف أن الاتحاد قوة والتفرق ضعف، فإذا كان المجتمع متعاونا يكون متطورا أما إذا كان غير ذلك فالفشل وعدم الاستقرار مصيره المحتوم.

اقرأ أيضا: موضوع تعبير عن المولد النبوي الشريف

ويحثنا الله على التعاون في آية أخرى فيقول:

“وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ “.

فلقد جعل الله تعالى التعاون صفةً من صفات المؤمنين، ويعتبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نوعًا من أنواع التعاون بينهم.

ويقول تعالى:

“وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ”.

وهذا أسمى مفهوم للتعاون وهو التشاور وأخذ الرأي وألا يقوم فردٍ بأمر وحده دون الرجوع لأهله وأصحابه واستشارتهم ليعاونوه على اتخاذ القرار السليم.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يساعد أصحابه في بناء مجتمع المدينة المنورة، ويعمل بيده حتى يحثهم ويشجعهم على المشاركة وإنجاح العمل في النهاية.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

“انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا”، فقال الصحابة: فكيف ننصره إذا كان ظالمًا؟، فقال الرسول: “تحجزه وتمنعه من الظلم، فذاك نصره”.

ويقول الرسول:

“المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضًا”.

كما يقول الله تعالى:

“إنما المؤمنون أخوة”.

خاتمة عن التعاون

إن التعاون سببًا من أسباب انتشار السعادة بالمجتمع، فالإنسان المتعاون الذي يقدم المساعدة لغيره دائمًا يكون سعيدًا أكثر بكثير من غيره.

التعاون يعمل على نشر الخير والسعادة والإيجابية، ولا يوجد أجمل من هذه الأبيات التي نختم بها حديثنا عن التعاون وفضله الكبير.

اقرأ أيضا: موضوع تعبير الرياضة البدنية

يقول شاعر عن التعاون:

بفضل التعاون أرست أمم               صروحًا من المجد فوق القمم

ويقول آخر :

لولا التعاون بين الناس ما شرفت               نفس ولا ازدهرت أرض بعمران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.