علاج الصداع النصفي بالأعشاب مع الأدوية والأسباب

هناك العديد من الخيارات المتاحة من أجل علاج الصداع النصفي “migraine” سواء كان ذلك عن طريق الأدوية التقليدية أو المكملات الغذائية والأعشاب وغيرها، بداية من العلاجات المنزلية.

ولكن في كل الأحوال فإنه لا يمكن لهذه العلاجات بشكل عام أن تمنع من الإصابة بالصداع النصفي، لكنها يمكن أن تقلل من الألم والأعراض الأخرى.

أسباب الصداع النصفي الأيمن والأيسر

الصداع النصفي يعتبر من الحالات المرضية المعقدة التي تختلف على نطاق واسع من مريض إلى آخر، ولذلك تختلف الخطط الطبية في إدارة الصداع النصفي لكل مريض على حدة.

وغالبا ما يكون ضمن أسباب الصداع أنه عرض مصاحب لمرض آخر، وهناك العديد من الأمراض التي تسبب ذلك.

في حين أنه لا يمكن للأطباء التنبؤ بكيفية استجابة المرضى لعلاج معين، وهذا يعني أن المريض ربما يحتاج لتجربة أكثر من نوع من الدواء للاستقرار على الخيارات المناسبة له للسيطرة على حالته.

رغم تنوع الأدوية والوسائل المفترض أن يتم بها علاج الصداع النصفي إلا أنه من الناحية العلمية لم يتوصل الطب حتى الآن لعلاج نهائي لهذه الحالة لذلك فإن كل العلاجات تعمل على مكافحة الأعراض.

علاج الصداع النصفي بالأدوية

1-  الأدوية الباطنية الحادة (Acute medicines)

على مر السنين كانت هناك تطورات إيجابية في هذا النوع من الأدوية المخصصة لعلاج الصداع النصفي، وكما هو معروف أن هذه الأدوية تتعامل بكفاءة مع الأعراض من أجل تخفيفها وليس من شأنها إنهاء الحالة المرضية نفسها.

تم تركيب نوع من الأدوية تسمى التريبتان مخصصة لمكافحة الأعراض التي تظهر مرافقة لنوبات الصداع النصفي، ويعد التأثير الرئيسي لهذه الأدوية هو تقليل إشارات الألم القادمة إلى الدماغ.

الأدوية والعلاجات المخصصة لمكافحة للصداع النصفي تتغير في كل وقت، إذا كنت تتناول أدوية معينة على المدى الطويل، يجب عليك التأكد منها من خلال مراجعتها مع طبيبك بانتظام.

قد يتسبب الاستخدام المتكرر والمفرط لنوع معين من الأدوية خاصة الإرجوتامين والتريبتان والكودايين والباراسيتامول ومضادات الالتهاب الستيروئيدية والكافيين في زيادة الصداع وتطوره ليصبح مزمنا بصورة يومية.

لذلك إذا كانت نوبات الصداع النصفي تصيبك 4 مرات في الشهر الواحد فيجب أن تفكر على الفور في استخدام العلاجات الوقائية لتجنب النوبات المؤلمة.

2-  المسكنات (مسكنات الألم)

من الأدوية الشائعة المستخدمة في علاج الصداع النصفي هي المسكنات التي تعمل على مكافحة الآلام.

تعمل الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية شائعة الاستخدام في تقليل الالتهابات عن طريق الحد من إنتاج بعض المواد الكيميائية التي تعزز الشعور بالألم في الجسم.

تصبح الأدوية المسكنة للألم أكثر فاعلية عندما تؤخذ على شكل تركيبات قابلة للذوبان في صورة فوار أو سائل لأنها تمتص بشكل أسرع في هذه الحالة، علما بأن غالبية الأدوية المسكنة لا تتوفر في هذا الشكل.

هناك أنواع شهيرة من المسكنات مثل الكودين وهو مسكن يعمل على منع وصول إشارات الألم للحبل الشوكي والدماغ، إلى جانب الكافيين.

وهو عبارة عن منشط ضعيف يتم دمجه غالبا بكميات صغيرة مع المسكنات لتحسين تأثيرها، ومع ذلك هناك أدلة على أن الكافيين يمكن أن يثير الصداع وقد يؤدي إلى الصداع بعد انسحابه عقب العلاج على المدى الطويل.

هناك أسماء تجارية عدة للمسكنات المضادة للالتهابات غير الستيرويدية التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الإيبوبروفين والباراسيتامول، بينما هناك أدوية مسكنة أخرى تستلزم وصفة طبية مثل الديكلوفيناك، والنابروكسين والفلوربيبروفين وحمض التولفينيك.

أسباب الصداع النصفي
أسباب الصداع النصفي

علاج الصداع النصفي بالأعشاب “الأيمن والأيسر”

1-  العلاج بالإبر

يعتمد العلاج بالإبر على الضغط على أجزاء معينة من الجسم بهدف تحفيز نقاط معينة تعمل على إطلاق توترات عضلية تؤدي في النهاية لتخفيف الألم.

إحدى مناطق الضغط التي يتم التركيز عليها هي تلك المنطقة بين إصبع الإبهام وإصبع السبابة.

يكون الضغط في هذه المنطقة بشكل دائري غير مؤلم باستخدام اليد المعاكسة لمدة 5 دقائق، وقد يخفف ذلك الإجراء من آلام الصداع.

في دراسة أجريت بقسم النساء والتوليد، بمركز صداع النساء في جامعة تورينو بإيطاليا، ونشرت بتاريخ 30 مايو 2012 عبر مكتبة الولايات المتحدة الوطنية للطب التابعة للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية.

تبين أن الوخذ بالإبر على بعد ثلاثة أصابع أعلى الرسغ وهي المنطقة المعروفة بـ PC6 كان فعالا في تخفيف الغثيان أو القيء المرتبطان بالصداع النصفي، لدى 40 شخصا من المصابين المشاركين بالدراسة.

2-  تغيير النظام الغذائي

كثير من المصابين بالصداع النصفي يعرفون جيدا أن هناك بعض أنواع الأطعمة التي يتسبب تناولها في زيادة أعراض الصداع النصفي وتعمل على تحفيزها، ومنها:

  • الأطعمة المصنعة على اختلاف أنواعها.
  • المواد الكحولية.
  • الشوكولاتة
  • المشروبات التي تحتوي على الكافيين.

يمكن أن يستخدم المريض دفتر يوميات لتسجيل تطورات حالته والمؤثرات التي تزيد من تحفيز نوبات الصداع النصفي لتجنب تناولها لاحقا.

والاعتماد عليها في تغيير النمط الغذائي وأنماط الأكل لتجنب العوامل الغذائية المثيرة لنوبات الصداع مستقبلا.

3-  الزيوت الأساسية

غالبا ما تستخدم الزيوت الأساسية كعلاجات طبيعية أو كمضادات للميكروبات في منتجات التنظيف المنزلية، ومنها أشهرها اللافندر.

اللافندر هو أحد الزيوت الأساسية التي غالبا ما يوصى بها كعلاج للإجهاد والقلق والصداع، وقد وجدت دراسة صغيرة أخرى نشرت في مجلة طب الأعصاب الأوروبية في أبريل 2017، أن استنشاق زيت اللافندر ساعد في تقليل شدة الصداع النصفي لدى بعض الناس.

وبينما بدت نتائج هذه الدراسة التي أجريت بقسم الأمراض العصبية في كلية الطب جامعة مشهد للعلوم الطبية في إيران، مشجعة، إلا أن القائمين عليها أكدوا أنها ما تزال تحتاج لمزيد من التدقيق والبحث باستخدام حجم أكبر للعينات.

4-  الزنجبيل

في دراسة أجريت بقسم الأمراض العصبية في جامعة زنجان بإيران، ونشرتها مكتبة الولايات المتحدة الوطنية للطب التابعة لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية في مارس 2014.

وجد الباحثون بعد مقارنة تأثير وفعالية مسحوق الزنجبيل مع عقار سوماتريبتان وهو دواء شائع يستخدم في علاج الصداع النصفي أن فعالية مسحوق الزنجبيل لم تختلف كثيرا عن تأثير السوماتريبتان على المشاركين في الدراسة البالغ عددهم 100 مريض.

من الفوائد المحددة والمهمة للأشخاص المصابين بالصداع النصفي الذين قد يعتمدون على الزنجبيل في علاج الصداع النصفي أنه استخدام هذا العشب لا يمكن أن يسبب الأضرار.

وليست له أي آثار جانبية لاستخدامه، ما لم يكن المريض يعاني في الأساس من الحساسية للزنجبيل.

5-  إدارة الإجهاد

الإجهاد هو أحد الأسباب المعروفة والشائعة للصداع النصفي، ويمكن أن يؤدي الإجهاد أيضا إلى تفاقم الصداع النصفي وظهور نوبات متتالية.

ولذلك فإن العمل على إدارة الإجهاد من الوسائل المهمة لتخفيف أعراض هذا النوع من الصداع.

يمكن تجربة دروس إدارة الإجهاد، ومن المفيد في هذا الجانب أيضا أن يختار المرضى وسائل منزلية مثل الحصول على حمام الدافئ، أو الاستماع للموسيقى لمحاولة تخفيف الضغط الذي يشعرون به للسيطرة على رد فعل الجسم الناتج عن الإجهاد اليومي.

6-  التدليك

يمكن لتدليك عضلات الرقبة والكتفين أن يساعد في تخفيف التوتر وتحفيف آلام الصداع النصفي، فالتدليك أحد أبرز الأساليب المستخدمة لتقليل التوتر.

يمكن اللجوء إلى مدلك محترف للحصول على نتائج فعالة، وفي حال تعذر ذلك يمكن استخدام كرة التنس للقيام بالتدليك الذاتي على طول الكتفين والظهر كخيار فعال وغير مكلف.

7-  الراحة والنوم

يمكن أن تكون قلة النوم أو الإفراط في النوم من مسببات الصداع النصفي، لذلك فإن الحصول على فترات نوم متوازنة (ما بين 7 و 9 ساعات يوميا).

قد يساعد في علاج الصداع النصفي وتقليل التوتر الذي يؤدي إلى تحفيز النوبات المؤلمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *