موضوع تعبير عن نهر النيل وواجبنا نحوه بالعناصر والأفكار

مقدمة عن نهر النيل

نهر النيل هو شريان الحياة، هكذا كان يطلق عليه المصريين القدماء الذين بنوا الحضارة التي يتحدث عنها العالم حتى هذه اللحظة، وهو منبع الحياة للدول القريبة منه، ويعتبر النيل أطول أنهار العالم يبدأ مجراه من بحيرة فيكتوريا، ويمر بعشر دول إفريقية تسمى بدول حوض النيل، ويعد مصدرا هاما للسياحة، وله مكانة كبيرة للغاية بالنسبة لوطننا الحبيب مصر، ووصفه عدد من الغزاة الذين احتلوا مصر من قبل بأنه هبة لمصر والدول القريبة منه نظرا لفائدته العظيمة ومياهه النقية التى تسهم فى الاقتصاد وغيره من الفوائد الخاصة بالنهر الذي يعد من أهم أنهار العالم.

نهر النيل فى التاريخ المصرى القديم

قدس الفراعنة نهر النيل، وأطلقوا عليه إسم الإله حابى فى مصر القديمة، وكانوا يعطونه الهدايا اعتقادا منهم أنه يكون فى حالة رضا عنهم، كما أطلقوا عليه رب الآلهة المصرية نظرا للخير الكثير الذي يسهم به فى مجالات الزراعة واستخدام مياهه للشرب وأغراض الحياة، ولقب أبي الآلهة لقب مستعار من الإله الفرعوني نون رب المياه الأزلية، فكانت له قدسية كبيرة عند كل مصرى فى العهد القديم نعم الفراعنة صانعي المجد والتاريخ العريق، وأكدوا فى نقوشهم أن مصر بدون النيل لن يتواجد بها حياة، وهو الأمر الذى يعكس مدى أهمية هذا النهر لهم فى الحياة العامة فى ذلك الوقت.

أهمية نهر النيل

يعد النيل المصدر الأساسي للحياة للدول القريبة منه فهو يسهم بشكل كبير فى الاقتصاد الخاص بهذه الدول خاصة فى الزراعة بكل تأكيد، وتشتهر الدول المطلة على النيل بزراعة محاصيل القطن والقمح وقصب السكر، ويعد من أهم وأطول أنهار العالم لذلك كان فى الماضي يعد مطمعا للغزاة من كل حدب وصوب، ويربط نهر النيل المدن المصرية ببعضها البعض، كما يعد أحد أهم مصادر توليد الكهرباء، وكانت هناك مشكلة كبيرة بين مصر وإثيوبيا منذ فترة وجيزة بسبب رغبة إثيوبيا فى بناء سد النهضة الذى يسهم فى تقليل حصة مصر من المياه إليها خاصة وأن منابع النيل تأتي من إثيوبيا، وبالتأكيد لا يمكن التفريط فى أحد أهم أساسيات في الإقتصاد فى البلاد.

أقوال المؤرخين والعلماء والشعراء عن نهر النيل

يعد أشهر الأقوال هو قول المؤرخ هيرودوت ” مصر هبة النيل” والهدف من الجملة هنا أن النيل هو الذي وهب الحياة لمصر ولا يمكن إنكار ذلك، كما أكد علماء الحملة الفرنسية أثناء غزو مصر أنه نهر رائع يغدق على البلاد المطلة عليه بالخير الوفير، وكانوا قد درسوا مجرى النيل وفحصوا الجسور فى السنوات التى وجدوا فيها داخل مصر.

وعندما نذكر النيل لا ننسى أبدا البلد الجميل أسوان، فمن يرغب فى رؤية أجمل مناظر النيل يذهب أقصى جنوب مصر بمحافظة أسوان حيث المتعة الكبيرة بالمناظر الخلابة التي تطل على هذا النهر العظيم.

ومن الشعر الذي كتب عن نهر النيل “النيل العذب هو الكوثر والجنة شاطئه الأخضر ريان الصفحة والمنظر ما أبهى الخلد وما أنضر البحر الفياض”، وأيضا ” كأن الساعات على ضفاف النيل مراكب لرقصة النشيد والضياء الجرئ فى عرس كائنات السمو والتدفق الآسر”، ” من أي عهد فى القرى تتدفق وبأي كف فى المدائن تغدق ومن السماء نزلت أم فجرت من عليا الجنان جداولا تترقرق”.

ملوثات نهر النيل وكيفية الحفاظ عليه

بالتأكيد من العادات السيئة التى تضر بصحة الكائنات الحية تلوث المياه، وظهرت بعض العادات الخاطئة فى السنوات الأخيرة تسببت فى تلوث مياه نهر النيل مثل إلقاء المخلفات فى مياه النهر ومخلفات الزراعة، مثل المبيدات وغيرها والتي تؤثر بشكل كبير على الثروة السمكية وعلى قيمة الخير الوفير الذي يعطيه نهر النيل للبلاد.

ويجب على كل المواطنين عدم إلقاء القمامة والمخلفات فى مياه النيل للحفاظ على حياة الكائنات الحية، وعدم تعرضهم لأي أمراض تضر بصحتهم وتؤثر على حياتهم، ولابد من سن قوانين صارمة تعاقب من يساهم فى تلوث مياه النهر.

المصادر

1- كتاب التاريخ المصرى القديم لدكتور علاء الدين شاهين.

2- قصيدة النيل من السماء أم من علياء الجنان للشاعر أحمد شوقي.

3- كتاب تاريخ هيرودوت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق