موضوع تعبير عن العنف أسبابه وأضراره وعلاجه

مفهوم العنف

العنف هو عبارة عن إستغلال فرد أو مجموعة أو دولة لقوتها تجاه طرف آخر يسبب له الأذى والضرر، وأيضا هو إستخدام قوة جسدية أو لفظية أو جنسية فى بعض الأحيان تصدر من طرف للطرف الآخر، والعنف له صور عديدة من الممكن أن يتسبب فى إلحاق الأذى بشخص واحد أو دولة بأكملها عن طريق الحروب، وتسعى الدول بقوانينها للقضاء على ظاهرة العنف بشتى الطرق، وله عدة مسببات قد تأتي من الأسرة أو من الإعلام أو من تعامل الناس مع بعضهم البعض، فالطفل الصغير إذا شاهد مشهد من مظاهر العنف فإنه يترسخ بوجدانه.

أسباب العنف

قد يواجه الإنسان صعوبات فى حياته ولا يستطيع على سبيل المثال مواجهة أزمات الحياة المختلفة فيضطر للعنف والانتقام فضلا عن أن هناك بعض الاشخاص لا يجيدون التحكم فى أعصابهم بشكل جيد حيث يغضبون بسرعة ويستخدمون العنف ضد البشر، وقد تؤدى انتشار البطالة بين الشباب لانتشار ظاهرة العنف، وكذلك الجهل بأمور الدين فكل الأديان تحرم العنف، وأيضا السياسة فهناك بعض الدول تطمع فى دول أخرى وتستخدم كل الطرق الشرعية والغير شرعية لتحقيق أهدافها ومن أمثلة العنف فى السياسة الحرب العالمية الأولى والثانية، وقد تكون الأسرة ذاتها هي السبب الأول فى العنف إذا إستخدم الأب والأم القوة المفرطة فى تعليم الأبناء الصواب من الخطأ.

أضرار العنف

العنف ينتج عنه خسائر فادحة فى كل شئ ففي الحروب يسقط ملايين الجنود، وحتى إذا تشاجر شخص مع آخر فإنه يستخدم قوته ويؤذيه فيصيبه، وهناك تخريب المنشآت الذي يتسبب فى تكبد الدولة خسائر فادحة، وقد تكون البيئة مشجعة على العنف وأيضا الإعلام مما يعود على أفراد المجتمع فى إستخدامه ويسبب ضرر كبير، ومن أهم أضرار العنف أنه يولد الكراهية والحقد وتنتشر ظاهرة الثأر فى المجتمعات.

العنف في الدين

نهانا الدين الإسلامي الحنيف عن أذى الآخرين بأي طريقة، والرفق بكل المسلمين وغير المسلمين حيث قال الله تعالى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].، وهناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تنهى عن العنف، روى مسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ))؛ (مسلم حديث: 2593).

علاج العنف

يجب تربية الأطفال الصغار على الرفق وليس العنف، بأنه سلوك مكتسب وليس وراثي، لذا يجب علاج المشكلة من جذورها، وذلك عن طريقة تربية الأبناء على الرفق وليس العنف، وأبرز الأفكار الإيجابية التي حث عليها الطب النفسي لعلاج مظاهر العنف وأشكاله، أهمها القضاء على السلوك العدواني عند الشخصيات القدوة مثل الأب والأم، السيطرة أمام أبنائنا على الغضب، جعل الحوار والنقاش هو الحل الجذري لعلاج الأزمات، عدم اللجوء إلى العقاب خاصة مع الطفل العدواني إلا في حالات نادرة جدا، عدم الاهتمام بأفعال الأطفال العدوانية خاصة إن كان الهدف منها جذب الانتباه، الاهتمام بالأنشطة الرياضية، المراقبة المستمرة لسلوك الطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق