بحث عن الربا وأنواعه وأضراره كامل جاهز للطباعة

ننشر عبر كنوزي بحث عن موضوع هام تقرير عن الربا وأنواعه ومفاسده وتحذير العلماء منه، أحل الله عمليات البيع والشراء والتجارة بشكل أوسع ووضع الأشكال الحلال والقواعد العامة لتلك المعاملات بما يحافظ على علاقات البشر ببعضهم وكذلك يحفظ حقوقهم بشكل قاطع غير قابل للمواربة.

ولكن هنا بعض السلوكيات الخاطئة التي تصل إلى درجة الحرام في عمليات التعامل بالنقود في البيع والتجارة، أشهر تلك الأخطاء هو الربا.

فما هو الربا؟ وما حكم الإسلام فيه؟ وما أنواعه؟ كل ما تو معرفته عن الربا نقمة لك في هذا التقرير.

ما هو الربا؟

كلمة الربا لغويًا تعني: النماء والزيادة في الشيء وارتفاعه، وتعني شرعًا: ما يزاد على أصل البيع أو الدين من مال دون حق، أو ما يزاد بعد مدة معينة من الوقت بلا مقابل.

بمعنى أوضح ما يزاد على أصل المال هو ربا سواء كان الإبلاغ به في لحظة اقتراض المال، بمعنى أن يقرضك أحدهم المال ويبلغك أنك ستره بنسبة زيادة معينة في نفس الوقت، أو ما يزاد بعد مرور وقت معين بمعنى أنك إذا فاتت مدة معينة ترده بزيادة معينة.

حكم الربا في الإسلام

الربا أمره أنه قطعي التحريم في الإسلام وهناك الكثير من الأدلة على ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية، ولكن العلماء اختلفوا فيما بينهم في طريقة نزول حكم الربا.

فمنهم من رأى أن الحكم نزل على مراحل وآخرين قالوا أنه نزل على جملة واحدة ومن الآيات التي تحرم الربا في القرآن الكريم

قول الله تعالى” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ”.

وتلك الآية تعتبر توضيح صريح أن من يتعامل بالربا في حرب مع الله ورسوله وأنه عدو صريح لهما.

وقول الله تعالى” وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا”

وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم” لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله”

وما رواه عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- حيث قال:” لعن رسول الله الواشمة والموتشمة، والواصلة والموصولة، وآكل الربا وموكله، والمحلل، والمحلل له”.

ننشر بحث عن العمل التطوعي

الحكمة من تحريم الربا في الإسلام

لم بحرم الله أمر إلا ولأنه بعمله الغيبي يعرف ضرره على الإنسان، فللربا أضرار جسيمة على المجتمع والاقتصاد والعلاقات الإنسانية ويمكن إيجاز بعض تلك الأضرار في النقاط التالية:

  • التأثير المباشر على المجتمع: عملية الربا وإن كانت تتم بين شخصين فقط إلا أنها تحمل ظلم كبيرًا للمقترض لأنه سيضطر إلى رد المبلغ بزيادة مما يكون العداء بين أفراد المجتمع.
  • يخلق الربا علاقات عدائية بين أفراد المجتمع الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث الكثير من الجرائم والعنف لأنه يلغي معنى القرض الحسن الذي يعمل على تعزيز العلاقات الإنسانية بين البشر.
  • للربا أضرار بعيدة المدى على الاقتصاد العام فالغني يزداد غنى لأنه يستطيع أن يقرض المال ثم يأخذه مرة أخرى بنسبة أكبر، والفقير يزداد فقر.
  • الإضرار بالإنتاجية لأنه في حال اقتراض تاجر مثلًا فإنه يضطر في المقابل إلى رفع ثمن السلعة ليحاول تجميع الزيادة التي يجب أن يردها بسبب القرض الربوي مما يؤدي إلى عزوف الناس عن شراء السلعة بسبب ارتفاع سعرها مما يقلل من إنتاجها وبالتالي تتضرر عملية الصناعة كلها.

اقرأ أيضا بحث عن مهنة الطب

أنواع الربا

ينقسم الربا إلى ثلاث أنواع وهم:

  • ربا النسيئة: هو أشهر أنواع الربا انتشارًا ويمكن تعريفه بأنه ربا التأخير، بمعنى أن تشتري سلعة ما وتستلمها على أن يتم الاتفاق على تأخير الدفع لمدة محددة مقابل زيادة في الدفع ولا خلاف على تحريم ذلك النوع من الربا من كل علماء المسلمين.
  • ربا الفضل: وهنا يكون بيع سلعة مقابل السلعة نفسها على أن تكون أحداهما أزيد من الأخرى دون تأخير وفي نفس المجلس.

فقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم” الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء”.

فلا يجوز في الشرع الإسلامي بيع هذه الأصناف بعضها ببعض مع وجود زيادة، مع شرط أن يتم في المجلس نفسه، وهذا أيضًا مما اجتمع علماء المسلمين على حرمته.

اقرأ أيضا بحث عن البراكين

  • ربا القرض: وهو أن يتم قرض مع وجود منفعة للمقرض، كأن يقرض شخص ما سلعة معينة على أن يعيدها إليه أفضل منها أو يعيدها نفسها بالإضافة إلى نفع معها.

وحرم ذلك النوع الكثير من الصحابة مثل عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعبد الله بن مسعود- رضي الله عنهم أجمعين- واتفق سائر علماء المسلمين على تحريمه.

في النهاية يجب أن يمثل الإنسان إلى أوامر الله ويتجنب نواهيه لأن أوامره تعني النجاة في الدنيا والآخرة ونواهيه تعني العذاب وغضب الله وقلة البركة في الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.