بحث عن موجات المادة doc ممتاز

هناك شكل للطاقة لا يحتاج إلى وسط مادي لتنتقل، لذلك؛ أعددتُ لكم اليوم بحث عن موجات المادة، فتابعوا معي.

الطاقة موجودة في حياتنا بأشكال مختلفة ومتنوعة، وهي أيضًا قادرة على الحركة، وتختلف الطاقة بحسب طبيعتها، فهناك طاقة كهربائية تنتقل وتتحرك عبر الأسلاك مثلًا، وهناك طاقة ضوئية، وصوتية، وميكانيكية.

ويوجد الكثير من الأمثلة للطاقة بحسب الطبيعة، إن انتقال الطاقة غالبًا ما يحتاج وسط مادي تنتقل بواسطته، وهذا الانتقال يكون على شكل أمواج.

ما هي موجات المادة؟

تُعرف الموجة على أنها شكل من أشكال انتقال الطاقة، بحيث يكون هذا الانتقال وفق وسط مادي تنتشر فيه، مثل حركة الأمواج في البحر.

أو الاهتزازات على سطح معدني، أو يكون الانتقال دون الحاجة إلى وسط مادي، مثل الموجات الكهرومغناطيسية.

يكون انتقال الموجة فوق وسط مادي بحيث تتحرك الموجة وتسير فوقه، ولكن دون أن تتحرك جزيئات الوسط، أي لا يحدث أي انتقال لكتلة الوسط مع انتقال الطاقة، وإنما تهتز هذه الجزيئات تباعًا بشكل موازٍ أو عمودي على اتجاه حركة الطاقة.

أما الموجات التي لا تحتاج إلى وسط مادي لتنتقل عليه كالموجات الكهرومغناطيسية، فهي تنتشر وتتحرك في الفراغ، ويمكن اعتبار أن الضوء وبعض الإشعاعات مثل أشعة X وشعاع غاما أنها أشعة كهرومغناطيسية.

وتنتشر هذه الموجات في الفراغ بسرعة مساوية لسرعة الضوء، أي أن سرعتها تبلغ حوالي 8^10×3 متر في الثانية.

تكون حركة الموجة المنتشرة في الوسط عبارة عن موجات متتابعة، بينهما فواصل زمنية قصيرة.

يمكن تقسيم الموجة فيزيائيًا إلى قسمين، وهما الموجة الطولية والموجة العرضية، ولكل منهما خصائص مختلفة عن النوع الآخر.

اقرأ أيضا: بحث عن نيوم

موجات المادة
موجات المادة

خصائص موجات المادة

إن للموجات عدة خصائص، وهي:

طول الموجة

في الموجة العرضية، فإن طول الموجة هو طول المسافة الواقعة بين قمتين أو قاعين متتالين التي تصنعهما الموجة.

أما في الموجة الطولية، فإن الموجة الطولية مختلفة عن الموجة العرضية، وطول الموجة الطولية تعبر عن المسافة الواقعة بين انضغاطين متتاليين، أو بين تخلخلين متتاليين.

يُقاس طول الموجة بواحدة المتر.

الزمن الدوري

الزمن الدوري هو الزمن اللازم لحدوث موجة كاملة، والموجة الكاملة الطولية تكون عبارة عن انضغاطين وبينهما تخلخل، أو تخلخلين بينهما انضغاط.

بينما في الموجة العرضية، تتكون الموجة الكاملة من قمتين بينهما قاع، أو من قاعين وبينهما قمة. كما يُقاس الزمن الدوري بالتردد.

التردد

التردد هو عبارة عن تكرار للموجة نفسها في واحدة الزمن، والتردد مرتبط بطول الموجة وسرعتها.

السعة

السعة أحد خصائص الموجة التي تتناسب مع مقدار الطاقة، فعندما تكون الطاقة موجبة، فإن سعة تزداد بازدياد الطاقة، أي أن السعة تتناسب طرديًا مع الطاقة الموجبة.

بينما إذا كانت الطاقة سالبة، فإن السعة تزداد بتناقص الطاقة، أي أنها تتناسب عكسيًا مع الطاقة.

سرعة انتشار الموجة

سرعة انتشار الموجة هي المسافة التي وقطعها الموجة خلال زمنٍ معين، سواءً كانت الموجة تنتشر وفق وسط مادي، أو أنها تنتشر في الفراغ.

يمكن القول أن سرعة انتشار الموجة هي نفس السرعة التي تحتاجها الموجة حتى تولّد نفسها. إن وحدة قياس سرعة انتشار الموجة هي واحدة المسافة على واحدة الزمن، أي متر / ثانية.

اقرأ أيضا: بحث عن الرياض

بحث عن موجات المادة
بحث عن موجات المادة

طاقة الموجة

تتناسب طاقة الموجة مع مربع التردد، وتتناسب أيضًا مع السرعة، ومع مربع السعة.

الانكسار

إن الانكسار عبارة عن ظاهرة فيزيائية تحدث في الموجة، وهو عبارة عن تغير في حركة الموجة بشكل فجائي، والسبب في ذلك هو تغير كثافة الوسط.

فعند انتشار الموجة في وسطٍ ما، ذي كثافة معينة، وتغيرت هذه الكثافة، فإن الموجة ستنكسر حركتها أو تتغير، أو تغير نوع المادة التي كانت تنتشر فيه منذ البداية.

أنواع الأمواج

يمكن تصنيف الأمواج ضمن تصنيفين مختلفين:
التصنيف الأول هو حسب جهة حركة جزيئات الوسط الذي تنتشر فيه الموجة، وهو نوعان:

الأمواج الطولية: هي نوع من الموجات التي تسبب اهتزاز الجزيئات باتجاه موازٍ لاتجاه انتشار الموجة، وتتألف الموجة في هذه الحالة من تخلخل وتضاغط.

والتخلخل ينتج عن ابتعاد جزيئات الهواء عن بعضها، التضاغط يكون ناتج عن تقارب جزيئات الهواء بين بعضها.

مثال على الموجات الطولية هو حركة النابض عند شده بشكلٍ ضعيف.

اقرأ أيضا بحث عن الرياضيات

الأمواج العرضية: هي نوع من الأمواج التي تسبب اهتزاز الجزيئات باتجاهٍ معتمد لاتجاه حركة انتشار الموجة، وتتألف الموجة في هذه الحالة من قمة وقاع.

والقمة تكون أعلى نقطة تصل إليها اضطراب الموجة، بينما القاع هو أخفض نقطة تصل إليها اضطراب الموجة.

مثال على الأمواج العرضية هي موجات مياه البحر، موج الوتر المشدود.

التصنيف الثاني للأمواج يكون بحسب قدرة الأمواج على الانتشار ونقل الطاقة في الفراغ، وهي نوعان أيضًا، وهما:

الأمواج الكهرومغناطيسية: وهي الأمواج التي تستطيع الانتشار في الفراغ ونقل الطاقة، ولا تحتاج إلى وسط مادي لتستطيع الانتشار، مثل أمواج الراديو.

الأمواج الميكانيكية: هي الأمواج التي لا تستطيع الانتشار في الفراغ ونقل الطاقة، بل تحتاج إلى وسط مادي حتى تنتشر فيه، مثل أمواج الماء.

أهمية الأمواج في الحياة

إن اكتشاف الأمواج ودراستها من أجل توظيفها في حياة البشر كان لها تأثير كبير في حياتنا، وقد دخلت الأمواج في مجالاتٍ عديدة.

واستفاد منها البشرية في كثير من تلك المجالات، ومن أهم هذه المجالات هو المجال الطبي، حيث تم تصميم واختراع أجهزة تعمل بواسطة نوع من أنواع الأمواج، ومن أهم تأثيرات الأمواج:

  • وجود أجهزة طبية حديثة تعمل على الأمواج، والتي تستطيع الكشف عن الأورام الخبيثة، واكتشاف تضخم البروستات عند الرجال.
  • تصميم أجهزة طبية تعمل على الأمواج فوق الصوتية، ومن أهمها جهاز “السونار“، الذي باستطاعته علاج أمراض الكلى والحالب، ويمكنه الجهاز أن بقوم بتفتيت الحصى الموجودة في الكلية أو الحالب.
  • استخدام أجهزة تعمل على الأمواج في مراقبة الحمل والجنين، كما تعمل هذه الأجهزة على كشف نوع جنس الجنين.
    يوجد أجهزة لتكبير الصوت وتوزيعه، وذلك اعتمادًا على الأمواج.
  • تستخدم الأمواج في صنع أجهزة تعمل على الأشعة فوق الحمراء، مثل الأقمار الاصطناعية، وجهاز الريموت كنترول.
  • الاعتماد على الأشعة فوق البنفسجية للتعقيم.
  • من أهم ما توصل إليه البشر هو الاتصال، وذلك بمساعدة الأمواج، حيث أصبح الآن باستطاعتنا الاتصال بأي شخصٍ مهما كانت المسافة بعيد، والتكلم معه بشكلٍ واضح.
  • يتم الاعتماد على الموجات في اكتشاف المحيطات، وذلك باستخدام جهاز السونار، كما أن السفن الحربية تعتمد على تقنية السونار من أجل اكتشاف الغواصات المعادية.
  • يستخدم العلماء الأمواج لاكتشاف آبار النفط والغاز، وذلك بإرسال أمواج صوتية إلى أسفل الأرض، دون الحاجة إلى الحفر.

في الختام، قد قدمتُ لكم بحث عن موجات المادة، وتحدثتُ فيه عن طبيعة الموجة، والخصائص التي تتمتع بها، وبعض الاستخدامات التي توصّل إليها البشر اعتمادًا على الأمواج، أرجو أن يكون المقال قد نال إعجابكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.