كيف تفاعل عمالقة التكنولوجيا مع الحرب في أوكرانيا

اتخذت شركات التكنولوجيا الكبرى العديد من الخطوات لتقييد وسائل الإعلام الحكومية الروسية من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مضللة حول غزوها لأوكرانيا.

في نفس الوقت، يتم استخدام التكنولوجيا من خلال وسائل الإعلام وومواقع التواصل الاجتماعي لإعلام الأشخاص المتضررين من تطورات النزاع والعمل على مساعدتهم.

هذا وقد تأثرت تداول أسهم جوجل جراء هذه الحرب الأمر الذي دفعها  في الأسبوع الماضي على حظر قنوات يوتيوب في أوروبا التي تتبع شركتي RT و Sputnik التي لديها ارتباط وثيق بالحكومة الروسية، وتعتبر قناةRT هي الشبكة التلفزيونية الرسمية لروسيا و Sputnik هي وكالة الأنباء الرسمية.

جاء تحرك جوجل بعد أن حظر الاتحاد الأوروبي قناة RT ووكالة الأنباء Sputnik، بعد أن اتهم مسؤولو الاتحاد الأوروبي روسيا باستخدام شركات الإعلام الحكومية لنشر الدعاية والمعلومات المضللة، بالإضافة إلى ذلك، ألغت حسابات RT و Sputnik من خدمة الفيديويات القصيرة الشهيرة تيك توك حسابات في أوروبا.

وصارت شركة ميتا على نهج جوجل، حيث أعلنت أيضًا عن حظرهاRT و Sputnik على تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير فيسبوك وانستجرام في الاتحاد الأوروبي، في الولايات المتحدة لا تزال RT وغيرها من شركات وسائل الإعلام الحكومية نشطة على موقع فيسبوك.

وقالت ميتا أيضًا إنها حددت شبكة من المجموعات الموالية لروسيا وألغتها لتنظيم حملات تضليل على فيسبوك وإنستجرام، وقالت الشركة إنها اتخذت الإجراء لأن الشبكة انتهكت سياسة تمنع المستخدمين من إنشاء حسابات ومواقع إخبارية مزيفة.

كما اتخذت ميتا وميكروسوفت والشركة الأم ألفابيت التابعة لشركة جوجل إجراءات لتقييد وسائل الإعلام الحكومية الروسية من جني الأموال من الإعلان على خدماتها.

وقد أعلنت شركة تويتر في الوقت نفسه أنها بدأت في إضافة ملصقات تحذير إلى التغريدات من وسائل الإعلام المرتبطة بالحكومة الروسية، وقال موقع تويتر أيضًا إنه لن يقترح أو يوجه المستخدمين إلى مواقع الويب المتصلة بالروسية في نظام البحث الخاص به.

رفضت ميتا طلبات المسؤولين الأوكرانيين بسحب الوصول إلى خدماتها في روسيا، قال مسؤولو الشركة إن مثل هذه الخطوة ستمنع المواطنين الروس من استخدام فيسبوك وانستجرام للتعرف على الصراع والتعبير عن الآراء وتنظيم الاحتجاجات.

كتب نائب رئيس ميتا للشؤون العالمية “نيك كليج” في رسالة على تويتر: “نعتقد أن إيقاف خدماتنا سيُسكت التعبير والرأي المهم في وقت حرج”.

أعلنت ألفابيت أيضًا أنها أوقفت بعض أدوات خرائط جوجل في أوكرانيا التي توفر معلومات عن ظروف حركة المرور الحية وتحركات الأشخاص، وقالت الشركة إن هذا الإجراء اتخذ لحماية المجتمعات المحلية.

في أوكرانيا، استخدم مستخدمو تطبيق تيك توك الخدمة لنشر معلومات حول الغزو الروسي، والتي تضمنت الصور ومقاطع الفيديو التي تمت مشاركتها على تيك توك.

حيث تن عرض أحياء تعرضت للقصف بالصواريخ ومخازن طعام فارغة وطوابير طويلة في محطات الوقود، ويقول الكثيرون أن وضع مثل هذا المحتوي يساهم في إعلام الناس في جميع أنحاء العالم بالموقف الخطير الذي يواجهه الأوكرانيون.

في محاولة لإبقاء أوكرانيا على الإنترنت، قال رئيس شركة SpaceX “إيلوم ماسك” إن خدمة Starlink للأقمار الصناعية التابعة للشركة قد تم تنشيطها في أوكرانيا.

الجدير بالذكر أن Starlink يوفر إنترنت عالي السرعة للمناطق التي لا تتوفر بها، حتى الآن، لم يكن هناك دليل على انقطاع الإنترنت على نطاق واسع في جميع أنحاء أوكرانيا.

بعد وقت قصير من بدء روسيا غزوها لأوكرانيا، بدأ مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الذين يعيشون في البلدان المجاورة في إنشاء شبكات على الإنترنت لدعم اللاجئين.

انضم آلاف الأشخاص إلى الشبكات وقدموا منازل وأموالاً ووسائل نقل للأوكرانيين الفارين من بلادهم.

ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الحكومة الأوكرانية استخدمت العملة المشفرة لجمع الأموال لجهودها الحربية، جلبت هذه العملية 13 مليون دولار على الأقل بعد نداءات التبرع بعملة البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى.

وقالت وزارة التحول الرقمي في البلاد إن الأموال ستُستخدم للمساعدة في تدمير أكبر عدد ممكن من الجنود الروس ومقاتلاتهم.

ميتا تحظر وسائل الإعلام الروسية من تشغيل الإعلانات

قالت شركة ميتا المالكة لموقع فيسبوك يوم الجمعة (25 فبراير) إنها منعت وسائل الإعلام الحكومية الروسية من نشر إعلانات أو جني إيرادات من الإعلانات على نظامها الأساسي من أي مكان على مستوي العالم، حسبما ذكرت الشركة الأم لشركة فيسبوك العملاقة لوسائل التواصل الاجتماعي.

وقال رئيس السياسة الأمنية “ناثانيال جلايشر” على تويتر أننا نواصل أيضًا تطبيق التصنيفات على وسائل إعلام حكومية روسية إضافية، لقد بدأ تطبيق هذه التغييرات بالفعل وستستمر حتى نهاية الأسبوع.

في يوم الجمعة، أي بعد يوم واحد من غزو روسيا لأوكرانيا، قالت موسكو إنها تقيد جزئيًا الوصول إلى شركة ميتا من خلال موقع فيسبوك متهمة إياها بـ “الرقابة” على وسائل الإعلام الروسية.

جوجل تحجب القنوات الروسية

حظرت شركة ألفابيت التابعة لشركة جوجل يوم السبت (26 فبراير) القناة الإعلامية الرسمية التابعة للدولة لروسيا RT بالإضافة إلى عدد آخر من القنوات الأخرى تلقيها أموال مقابل الإعلانات التي يتم نشرها على مواقعها على صفحة الويب وتطبيقاتها ومقاطع الفيديو على يوتيوب.

لتسير على نهج شركة فيسبوك، وقال قطاع يوتيوب التابع لشركة جوج لإنها قامت بهذا العمل بشكل مؤقت كوسيلة ضغط على الحكومة الروسية، وضم ذلك القرار العديد من القنوات الروسية.

كما قالت جوجل في وقت لاحق أنها ستقوم بمنع وسائل الإعلام الروسية التي تدعمها روسيا من استخدام تقنيتها الإعلانية لجني إيرادات من على مواقعها وتطبيقاتها.

إلى جانب هذا، لن تستطيع وسائل الإعلام الروسية من شراء الإعلانات عن طريق أدوات جوجل أو اضافة إعلانات على الخدمات التي تقدمها جوجل مثل البحث و البريد الإلكتروني “Gmail”، وأضافت الشركة أننا سنراقب التطورات الجديدة بكل اهتمام وسنتخذ مزيد من الإجراءات إذا استدعي الأمر.

قال المتحدث باسم يوتيوب “فرشاد شادلو” إن مقاطع الفيديو القصيرة التابعة لوسائل الإعلام الروسية سيتم اظهارها بمعدل أقل في التوصيات، وأضاف أن قناة RT وعدد من القنوات الأخرى لن تكون متاحة في أوكرانيا بناءً على مطلب من الحكومة الأوكرانية.

وغرد وزير التحول الرقمي الأوكراني “ميخايلو فيدوروف” على صفحته على تويتر إنه قام بالاتصال بموقع يوتيوب من أجل وقف القنوات الروسية الدعائية على سبيل المثال: روسيا 24 وقناة تاس وريا نوفوستي.

وذكر أخبار في ذلك الوقت إن روسيا جنت ما يقدر بنحو سبعة ملايين دولار لتصل إلى 32 مليون دولار على مدى عامين حتى شهر ديسمبر عام 2018 من خلال إعلانات عبر 25 قناة يوتيوب تدعمها.

موقع تويتر مقيد

وعلى نفس النهج، ذكر موقع تويتر يوم السبت (26 فبراير) إنه تم تقييده لعدد من مستخدميه في روسيا، وأضافت الشركة إنها تقوم بالعمل من أجل المحافظة آمن خدماتها وإمكانية الوصول إليها، ولكنها لم ترد على الفور على السؤال حيال تواصل روسيا مع الشركة تجاه أية اجراءات يتم اتخاذها.

وعلى الرغم من ذلك، أفادت أخبار أن توتير قد قيدت بالفعل العديد من المنصات الإعلامية الرائدة، وأضافت أن موقع تويتر بطئ في التحميل ويواجه مزيد من الصعوبات في ارسال تغريدات.

ومن العديد من السنوات وروسيا تعمل على فرض مزيد من السيطرة والتحكم على استخدام الإنترنت، وينتقد الكثيرون هذه السياسات المضادة لحرية الأفراد، ويتم اعتبارها على أنها حملة قمع واسعة ضد المعارضين للحكومة الروسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.